ابراهيم بن الحسين الحامدي

216

كنز الولد

فصل : نذكر فيه اتصال المراتب بهما : وذلك أنّه لمّا آن قيام الناطق السادس الذي هو ممثول اللحم في الشرائع ، وزوّجه صاحب الوقت بخديجة بنت خويلد ( عليها السلام ) « 1 » وهي حجته فزاوجها على الظاهر والباطن كما زاوج إبراهيم سارة « 2 » فرفعت ( خديجة منزلته ) « 3 » كما ذكرنا بأمر ولي الأمر ، وسلمت إليه رتبة النبوة والرسالة ، وهو ما روي أن خديجة أسلمت يوم الاثنين وقت الظهر ، وهو اليوم الذي بعث فيه ، والوقت الذي قام به مرسلا . وقولهم إن عليا أسلم يوم الثلاثاء وقت الظهر بعد مبعثه بيوم ، فكان بين إسلام خديجة وإسلام علي خمس صلوات ، في خمسة أوقات ، والمعنى في ذلك أنّه لمّا تسلم من خديجة رتبة النبوّة والرسالة في الظاهر المحض ، الذي هو حظ النطقاء قبل إسلام علي ، ومعنى إسلام علي يعني « 4 » أن المقام الذي هو صاحب الوقت ، لمّا كان في كهف التقية وحجب الاستتار من قريش وغيرهم ، لحسدهم وتكبرهم ، وانكتام الأمر من إسماعيل ابن إبراهيم ( عليه السلام ) « 5 » تنبه فأمر حجته ( بنت خويلد خديجة ) « 6 » بإحضارهما ، والخمسة حدود الذين هم بينه وبين ربه - الذين تقدم ذكرهم - بأمر اللّه له ووحيه إليه ، أن يستكفل محمدا لعلي رتبة الوصاية والإمامة ويستودعها فيهم له « 7 » فشرحت خديجة عليه ما أمرت ، وبيّنت له أنّه وصيه ووارث علمه ، والذي تجتمع إليه المراتب ، وهو مستقر الباطن ومركزه ، وأساس الدين ، وأخذت عليه عهد الكفالة والوفاء بالوديعة لوصيه من بعده لأنّه مقام النور والحجاب المشهور ، والباب المستور ، الذي « 8 » اسمه في العصور والدهور ،

--> ( 1 ) عليها السلام : سقطت في ط . ( 2 ) سارة : سقطت في ج . ( 3 ) خديجة منزلته : سقطت في ط . ( 4 ) يعني : سقطت في ط . ( 5 ) عليه السلام : سقطت في ط . ( 6 ) بنت خويلد خديجة : خديجة بنت خويلد يوم الثالث وقت الظهر في ط . ( 7 ) ويستودعها فيهم له : ويستودعه فيهما له في ط . ( 8 ) الذي : سقطت في ط .